أبي الفتح الكراجكي

151

كنز الفوائد

ثم خرجت مع الحسين ع بكربلاء وقتل ع فهربت بديني وأنا مقيم بالمغرب أنتظر خروج المهدي وعيسى ابن مريم ص قال الشريف أبو محمد الحسن بن محمد الحسيني ومما رأيت من هذا الشيخ علي بن عثمان وهو إذ ذاك في دار عمي طاهر بن يحيى وهو يحدث بأحاديثه وبدأ خروجه إذ نظرت إلى عنفقته فرأيتها قد احمرت ثم ابيضت فجعلت أنظر إلى ذلك لأنه لم يكن في لحيته ولا رأسه ولا عنفقته بياض فنظر إلي أنظر إليه فقال ما ترون إن هذا يصيبني إذا جعت فإذا شبعت رجعت إلى سوادها . فدعا عمي بطعام فأخرج من داره ثلاث موائد فوضعت بين يديه وكنت أنا ممن جلس معه عليها وجلس عمي معه وكان يأكل ويلقمه فأكل أكل شاب وعمي يحلف عليه وأنا أنظر إلى عنفقته تسود حتى عادت إلى سوادها وشبع حَدَّثَنِي الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ أَسَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السُّلَمِيُّ الْحَرَّانِيُّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ الْبَغْدَادِيُّ قَالا جَمِيعاً أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِالْمُفِيدِ لِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِجَرْجَرَايَا وَقَالَ الصَّيْرَفِيُّ سَمِعْتُ مِنْهُ إِمْلَاءً سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْخَطَّابِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوَامِّ الْبَلَدِيُّ مِنْ مَدِينَةٍ بِالْمَغْرِبِ يُقَالُ لَهَا مَزِيدَةَ يُعْرَفُ بِأَبِي الدُّنْيَا الأشبح [ الْأَشَجِّ ] الْمُعَمَّرِ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ كَلِمَةُ الْحَقِّ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ حَيْثُ وَجَدَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا وَقَالَ حَدَّثَنَا الأشبح [ الْأَشَجُّ ] قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْناً مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْماً مَا وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْناً مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْماً مَا « 1 »

--> ( 1 ) روى ذلك أبو علي القالي في ذيل الأمالي ص 171 وأبو الطيب محمّد بن إسحاق بن يحيى الوشاء في الموشّى ص 4 والطوسيّ في الأمالي ج 1 ص 374 وج 2 ص 235 وص 314 . انظر : مصادر نهج البلاغة للمعلق ص 297 .